الشيخ محمد رضا مهدوي كني

342

البداية في الأخلاق العملية

ذلّة الدنيا والآخرة ورد في رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا خذله اللّه في الدنيا والآخرة » « 1 » . خيانة اللّه والرسول هناك حديث عن الإمام الصادق يؤكد على انّ الذي لا يقضي حاجة أخيه المؤمن وهو يقدر على قضائها ، انما يكون قد خان اللّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج اليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره ، أقامه اللّه يوم القيامة مسودّا وجهه مزرقّة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال هذا الخائن الذي خان اللّه ورسوله ثمّ يؤمر به إلى النار » « 2 » . الحرمان من رحمة اللّه قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : « من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه ايّاها قال اللّه عزّ وجلّ يا ملائكتي أبخل عبدي على عبدي بسكنى الدار الدنيا وعزّتي وجلالي لا يسكن جنّاتي ابدا » « 3 » . هذه الأحاديث وغيرها من الأحاديث الكثيرة تكشف عن الحقيقة التالية : لو كان بمقدور أحد تلبية حاجة أخيه المؤمن ولم يلبّها ، فسيتعرض للغضب الإلهي ويجني بعمله هذا الذلة في الدنيا والآخرة . لذا من كان بامكانه خدمة اخوته في الدين فعليه ان لا يشعر بالاستياء من ذلك ، وعليه ان يستقبل من يقبل عليه بحاجة ، بوجه طلق ونفس منشرحة ، وليعتبر ذلك نعمة أنعمها اللّه عليه ، لأنّ

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 312 ، ج 72 ، ص 17 ؛ أمالي الصدوق ، المجلس 73 ، ص 393 ، ح 16 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 1367 ؛ معراج السعادة ، ص 385 ؛ محاسن البرقي ، ج 1 ، ص 100 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 367 ، ح 3 .